الشيخ ابن باز

السؤال

رسالة وصلت إلى البرنامج من المستمع (ع. م. ع) يقول فيها: يزورنا أحيانًا بعض الناس التاركين للصلاة ولكن دائم النصيحة لهم والإلحاح عليهم ، ومع ذلك ترق قلوبهم ، فهل لهم حق الضيافة؟ وماذا علي أن أفعل نحوهم جزاكم الله خيرًا.

الجواب

قد أحسنت في نصيحتهم وأمرهم بالمعروف وإرشادهم إلى الخير ، وإذا لم يتوبوا ولو يرعووا فالواجب هجرهم وعدم إجابة دعوتهم وعدم دعوتهم إلى بيتك ، وعدم اتخاذهم أصحابًا وأصدقاء ، معارفهم من الزيارة ؛
وفور ترك الصلاة كفر بنص الرسول عليه الصلاة والسلام.
والصحيح أنه كفر أكبر ، هذا صحيح من الصحيح
، وخرج الإمام أحمد وأهل السنن الأربع بإسناد صحيح عن بريدة

عن
النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال:
العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر
هؤلاء الذين عرفتهم بترك الصلاة وقد تكرر منك النصح لهم ، ثم لم يستجيبوا وفهمهم جديرون بالهجر والإنكار وإظهار البغضاء لهم حتى يرجعوا عن باطلهم ، وليس لهم حق الضيافة إذا جاء إليك ؛
لأنهم مرتدون بهذا العمل وقد نصحتهم وكررتهم عليهم ، وليسوا ضيوفًا بذلك ، هؤلاء وأرادوا ذلك أرادوا هذه الزيارة التي أنت تكرههم من أجل ما هم عليه من الباطل ، بخلاف الضيف الكافر الذي لم يقدم له نصح ولم يجر بينك وبينه مذاكرة في هذا الأمر ، فهذا حق الضيافة مع النصيحة.
أما بالنسبة لك ، فهكذا عليك أن تشير إلى أن هذا لا يعني أن عليك أن تنكر عليه وأن تهجره حتى يتوب إلى الله ومعهروف ومعهروف عن المنكر ، كما قال عليه الصلاة والسلام:
من دل على خير فله مثل أجر فاعله
وقد هجر النبي ، أقل من هذا ، فإن مالك

الأنصاري وصاحبيه لما تخلفوا عن غزوة تبوك وهم قادرون على المشاركة في الغزو وقد أبلغوا وعرفوا وجوب النفير فتخلفوا بدون عذر ، خمسين ليلة ، حتى تاب الله عليهم ، فكيف بحال من ترك الصلاة عمداً بغير عذر شرعي وبغير حق بلقيم التساهل والتهاون بأمرها وهو جدير بالهجر وجدير بالعداوة والبغضاء.
وجلست تبجيل ، وجل مرة أخرى.
:
فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ
[التوبة: 5].
ثم قال:
إن نهيت عن قتل المصلين
وثبت عنه عليه الصلاة والسلام قال:
أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا وأني رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة ، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله

متفق على صحته.
والخلاصة: أن من ترك الصلاة عمدًا عدوانًا من غير جحد لوجوبها ؛
يبدو أنه كافرًا في أصح قولي العلماء وعلى أمر المسلمين استتابته ، أما إن كان جاحداً في أصح أقوال أهل العلم ، أما إن كان جاحداً لوجوبها لا يؤمن ؛
يجد كافه عند جميع العلماء ولو صلى متى جحد الوجوب كفر إجماعاً ، ولو فعلها نسأل الله العافية والسلامة.
نعم.

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

binbaz.org.sa

رقم الفتوى: 17234

زيارة المصدر الأصلي ↗