الشيخ ابن باز

السؤال

إذا كانت الصلاة بدون فاتحة لا تصح، فكيف يصلي إنسان لا يعرف أن يقرأ الفاتحة؟

الجواب

الواجب على كل مسلم ومسلمة تعلم الفاتحة، حتى يقرأها في صلاته؛ لقول النبي ﷺ:
لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب
[1] (أخرجه البخاري في كتاب الأذان، باب وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات برقم 756، ومسلم في كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة برقم 394.)
متفق على صحته. وقوله ﷺ:
من صلى صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب، فهي خداج فهي خداج، غير تمام
[2] (أخرجه مسلم في كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة برقم 395.)
وقوله ﷺ للأعرابي الذي أساء صلاته:
إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء، ثم استقبل القبلة وكبر، ثم اقرأ بأم القرآن
[3] (أخرجه أحمد في أول مسند الكوفيين حديث رفاعة بن رافع الزرقي رضي الله تعالى عنه برقم 18516.)
الحديث. وقوله ﷺ:
لعلكم تقرءون خلف إمامكم؟ قلنا: نعم. قال: لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها
[4] (أخرجه أحمد في باقي مسند الأنصار حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه برقم 22186.)
ومراده ﷺ بهذا الحديث الصلاة الجهرية. أما الصلاة السرية كالظهر والعصر، فيشرع للمأموم أن يقرأ بعد الفاتحة ما تيسر، في الركعة الأولى والثانية؛ لكون الإمام في هذه الصلاة يسر بالقراءة.
فإن عجز المسلم عن تعلم الفاتحة وحان وقت الصلاة قبل أن يتعلمها، قام مقامها: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم؛ لما ثبت عنه ﷺ أنه قال له رجل: يا رسول الله، إني لا أستطيع أن آخذ شيئًا من القرآن فعلمني ما يجزئني عنه. فقال له ﷺ:
قل: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
[5] (أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة، باب ما يجزئ الأمي والأعجمي من القراءة برقم 708.)
، والله ولى التوفيق
[6] (السؤال من جريدة المسلمون ونشرته في العدد 711 في يوم السبت 28/ 5/ 1419هـ. (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 29/276).)

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

binbaz.org.sa

رقم الفتوى: 20532

زيارة المصدر الأصلي ↗