حكم الدعاء في الصلاة للوالدين وتثويب القراءة والطواف لهما
سنن الصلاةالسؤال
يقولون: إن الدعاء في صلاة الفريضة لا يجوز للوالدين، والقرآن لا يجوز أن يجعل ثواب الختمة لوالديه، وإذا طاف لا يجوز أن يجعل ثواب السبع لوالديه. فما الحكم في ذلك؟
الجواب
الدعاء في الصلاة لا بأس به سواء كان لنفسه أو لوالديه أو لغيرهما، بل هو مشروع، لقول النبي ﷺ:
أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء
[1] (رواه الإمام أحمد في (باقي مسند المكثرين) برقم (9165) ومسلم في (الصلاة) باب ما يقال في الركوع والسجود برقم (482))
أخرجه مسلم في صحيحه. وقال عليه الصلاة والسلام:
أما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن أن يستجاب لكم
[2] (رواه مسلم الصلاة (479) ، والنسائي التطبيق (1120) ، وأبو داود الصلاة (876) ، وابن ماجه تعبير الرؤيا (3899) ، وأحمد بن حنبل (1/219) ، والدارمي الصلاة (1325) .)
خرجه مسلم أيضا، وفي الصحيحين عن ابن مسعود
أن النبي ﷺ لما علمه التشهد قال:
ثم ليتخير من الدعاء أعجبه إليه فيدعو
[3] (رواه النسائي في السهو برقم (1281) وأبو داود في الصلاة برقم (825))
وفي رواية:
ثم ليتخير بعد من المسألة ما شاء
[4] (رواه مسلم في الصلاة برقم (609) .)
والمراد بذلك قبل أن يسلم، فإذا دعا في سجوده أو في آخر الصلاة لنفسه أو لوالديه أو المسلمين فلا بأس لعموم هذه الأحاديث وغيرها.
وأما تثويب القراءة أو الطواف لوالديه أو لغيرهما من المسلمين فهذا محل خلاف بين العلماء، والأفضل والأحوط تركه لعدم الدليل عليه، والعبادات توقيفية لا يفعل منها إلا ما جاء به الشرع، لقول النبي ﷺ:
من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد
[5] (رواه البخاري الصلح (2697) ، ومسلم الأقضية (1718) ، وأبو داود السنة (4606) ، وابن ماجه المقدمة (14) ، وأحمد بن حنبل (6/256) .)
متفق على صحته، وفي رواية أخرى:
من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد
خرجه مسلم في الصحيح. والله ولي التوفيق
[6] (نشرت في (مجلة الدعوة)، العدد (1564) في 29\ 6\ 1417 هـ. (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 11/173).)