الشيخ ابن باز

السؤال

قال تعالى: قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هل ما يصيبنا من شر قد كتبه الله لنا؟ وإذا كان الجواب بنعم، فما معنى قوله تعالى: مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ ؟ ع. خ، غ. - عفيف -

الجواب

جميع ما يفعله العباد من حسنات وسيئات كله بقدر، كما قال
:
إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ
[القمر:49] وقال سبحانه:
مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْْ نَبْرَأَهَا
[الحديد:22] وقال سبحانه:
قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا
[التوبة:51] ومع ذلك فالحسنات من فضل الله؛ لأنه هو الذي كتبها ووفق العبد لفعلها، فله الحمد على ذلك. وأما السيئات فهي بقدر الله، وأسبابها أفعال العباد ومعاصيهم، كما قال
:
وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ
[الشورى:30] وقال
:
إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ
الآية [الرعد:11].
وهو سبحانه قدر الحسنات والسيئات، ووفق العبد لفعل الحسنات، ولم يوفق العصاة لترك السيئات، لحكمة بالغة وأسباب يحدثها العباد، وهو سبحانه المحمود على كل حال لكمال علمه وكمال حكمته وعدله
[1]
(مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز: 4/ 152)

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

binbaz.org.sa

رقم الفتوى: 853

زيارة المصدر الأصلي ↗