الشيخ ابن عثيمين

السؤال

بارك الله فيكم آية أخرى: ﴿وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَاباً يَلْقَاهُ مَنْشُوراً﴾

الجواب

الشيخ: الطائر هنا بمعنى العمل؛ يعني كل إنسان ألزمه الله عزَّ وجلَّ عمله ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ۞وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ﴾ وفي يوم القيامة يخرج الله له كتاباً يلقاه منشورا؛ أي مفتوحاً يقرأه، ويسهل عليه قراءته، هذا الكتاب قد كتبت فيه أعماله، كما قال تعالى: ﴿كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ۞وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ۞كِرَاماً كَاتِبِينَ۞يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾ قال تعالى: ﴿أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ﴾ فهذا المكتوب يخرج لهم يوم القيامة في كتاب يقرؤه الإنسان، ويقال له: اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيباً، قال بعض السلف: والله لقد أنصفك من جعلك حسيبك على نفسك؛ يعني أنه قال للإنسان: هذا الكتاب كتب عليك حاسب نفسك أنت، هل عملت خيراً تجزأ به أو عملت شراً فتجازى به، إذن المراد بالطائر هو العمل.

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

binothaimeen.net

زيارة المصدر الأصلي ↗