الشيخ ابن باز

السؤال

هل هناك فرق بين التراويح والقيام؟ وهل من دليلٍ على تخصيص العشر الأواخر بطول القيام والركوع والسجود؟

الجواب

الصلاة في رمضان كلها تُسمَّى قيامًا كما قال ﷺ:
مَن قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدَّم من ذنبه
[1] (رواه الإمام أحمد في (باقي مسند المكثرين) برقم (7729) والبخاري في (الإيمان) برقم (37).)
، فإذا قام ما تيسر منه مع الإمام سُمِّي قيامًا، ولكن في العشر الأخيرة يُستحب الإطالة؛ لأنه يُشرع إحياؤها بالصلاة والقراءة والدعاء؛ لأن الرسول عليه الصلاة والسلام كان يُحيي الليل كله في العشر الأخيرة، ولهذا شُرعت الإطالة فيها كما أطال النبي ﷺ فإنه قرأ في بعض الليالي بالبقرة والنساء وآل عمران في ركعةٍ واحدةٍ.
فالمقصود أنه عليه الصلاة والسلام كان يُطيل في العشر الأخيرة ويُحييها؛ فلهذا شُرع للناس إحياؤها والإطالة فيها حتى يتأسّوا به ﷺ بخلاف العشرين الأول، فإنه ما كان النبي عليه الصلاة والسلام يُحييها، كان يقوم وينام عليه الصلاة والسلام كما جاء ذلك في الأحاديث، أما في العشر الأخيرة فكان عليه الصلاة والسلام يُحيي الليل كله، ويُوقظ أهله، ويشدّ المئزر عليه الصلاة والسلام ولأن فيها ليلةً مباركةً؛ ليلة القدر
[2] (من ضمن الأسئلة الموجهة لسماحته، المنشورة في رسالة: (الجواب الصحيح من أحكام صلاة الليل والتراويح). (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 11/ 338).)

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

binbaz.org.sa

رقم الفتوى: 4354

زيارة المصدر الأصلي ↗