الحكم على حديث: (نعم السورتان يقرأ بهما في ...)
الحكم على الأحاديثالسؤال
من الجمهورية العراقية المستمع محمد عبدالله خلف رسالة وضمنها بعض الأسئلة، في أحدها يقول: هل الصلاة النافلة مخصصة بقراءة سورة معينة؟ وما صحة هذا الحديث عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله ﷺ: نعم السورتان يقرأ بهما في الركعتين قبل الفجر، والركعتين بعد المغرب، (قل يا أيها الكافرون) و(قل هو الله أحد) ؟ أفيدونا مأجورين.
الجواب
هذا الخبر عن عائشة لا أعلم له أصلًا، ولكنه ثابت عن النبي ﷺ أنه كان يقرأ في سنة الفجر
قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ
[الكافرون: 1] و
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
[الإخلاص: 1] وفي سنة المغرب أيضًا، وفي ركعتي الطواف كان يقرأ بهاتين السورتين بعد الفاتحة -عليه الصلاة والسلام- وربما قرأ في سنة الفجر بآيتين من سورة البقرة وآل عمران، وهما قوله تعالى:
قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ
[البقرة:136] ... إلى آخر الآية الكريمة من سورة البقرة، وفي الركعة الثانية:
قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ
[آل عمران:64] .. الآية من سورة آل عمران، هذا ثبت عنه، وهذا ثبت عنه، عليه الصلاة والسلام.
فيستحب أن يقرأ فيهما بالسورتين يعني: في سنة الفجر، وسنة المغرب، وسنة الطواف بعد الفاتحة، وفي بعض الأحيان يقرأ بالآيتين في سنة الفجر آية البقرة في الأولى
قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا
[البقرة:136] الآية وآية آل عمران في الثانية:
قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ
[آل عمران:64] الآية، فهذا هو السنة.
ولا أعلم للنافلة سورًا مخصوصة غير ما ذكر، بل يقرأ في النافلة مثلما يقرأ في الفريضة ما تيسر، الله قال:
فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ
[المزمل:20] يقرأ في الفرائض وفي النوافل ما يسر الله بعد الفاتحة، نعم.
المقدم: جزاكم الله خيرًا، يقول: ما صحة هذا الحديث: قال رسول الله ﷺ: «من قال حين يأوي إلى فراشه».
الشيخ: تبع..
المقدم: نعم.
الشيخ: تبع السؤال الأول أيضًا.
المقدم: أي بارك الله فيكم.
الشيخ: ثبت في صلاة الفجر يوم الجمعة أنه كان يقرأ بعد الفاتحة بسورة
الم * تَنْزِيلُ
[السجدة: 1، 2] وفي الثانية بـ
هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ
[الإنسان: 1] هذا في الفريضة، يقرأ بهاتين السورتين بعد الفاتحة في صلاة الفجر يوم الجمعة، في الأولى بعد الفاتحة
الم * تَنْزِيلُ
[السجدة: 1، 2] وفي الثانية
هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ
[الإنسان: 1] وكان يقرأ أيضًا في صلاة الجمعة، في صلاة الجمعة بسبح والغاشية بعد الفاتحة، وربما قرأ بالجمعة والمنافقين في صلاة الجمعة، وربما قرأ بالجمعة في الأولى وبـ
هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ
[الغاشية: 1] في الثانية، هذه أنواع ثلاث، أنوع ثلاثة في قراءته في صلاة الجمعة -عليه الصلاة والسلام- كلها محفوظة عنه -عليه الصلاة والسلام- في صلاة الجمعة.
الأولى: سبح والغاشية بعد الفاتحة.
الثانية: الجمعة والمنافقين يعني: سورة
يُسَبِّحُ لِلَّهِ
[الجمعة: 1] سورة الجمعة وسورة المنافقين
إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ
[المنافقون: 1] والنوع الثالث: يقرأ بـ (الجمعة) في الأولى، ويقرأ في الثانية بـ
هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ
[الغاشية: 1] بدل المنافقين كلها ثابتة عنه في صفة الصلاة -صلاة الجمعة- وكلها مستحبة، ليست واجبة، لو قرأ بغير هذه السور؛ فلا حرج، وثبت عنه أنه قرأ في صلاة العيد بـ(ق) و(اقتربت) وبسبح والغاشية كما قرأ في صلاة الجمعة -عليه الصلاة والسلام- نعم.
المقدم: جزاكم الله خيرًا، إذًا ننتقل إلى السؤال الثاني.
الشيخ: نعم.