الشيخ ابن باز

السؤال

كيف نجمع بين نهيه ﷺ عن الصلاة والدفن في ثلاث ساعات وبين حديث التعجيل بالجنازة، وكانت الجنازة مثلا بعد العصر؟ أفيدونا جزاكم الله خيرًا.

الجواب

ليس بين الحديثين تعارض، فالسنة تعجيل الصلاة على الجنازة ودفنها؛ لقول النبي ﷺ:
أسرعوا بالجنازة فإن تك صالحة فخير تقدمونها إليه، وإن تك سوى ذلك فشر تضعونه عن رقابكم
[1] (أخرجه البخاري في كتاب الجنائز، باب السرعة بالجنازة برقم 1231، ومسلم في كتاب الجنائز، باب الإسراع بالجنازة برقم 1569.)
ولكن إذا صادف ذلك وقت الساعات الثلاث أجلت الصلاة عليها ودفنها؛ لقول عقبة بن عامر
:
ثلاث ساعات كان رسول الله ﷺ نهانا أن نصلي فيهن وأن نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة، حتى تزول الشمس وحين تتضيف الشمس للغروب
[2] (أخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين، باب الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها برقم 1373.)
أخرجه مسلم في صحيحه.
وهذه الساعات الثلاث كلها قليلة لا يضر تأخير الصلاة على الميت فيها ولا تأخير دفنه.
ولله الحكمة البالغة سبحانه في ذلك، وهو سبحانه أرحم الراحمين وأحكم الحاكمين. والله الموفق
[3] (نشر في مجلة الدعوة العدد 1657 بتاريخ 12/5/1419. (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 25/ 200).)

مشاركة على واتساب

المصدر الأصلي

binbaz.org.sa

رقم الفتوى: 19979

زيارة المصدر الأصلي ↗